اتهامات تهز نيروبي.. غاتشاغوا يطالب روتو بكشف حقيقة صلات إدارته بملفات السودان
أخباركم نيوز

اتهامات تهز نيروبي.. غاتشاغوا يطالب روتو بكشف حقيقة صلات إدارته بملفات السودان
تقرير /إسماعيل محمود
أعاد نائب الرئيس الكيني السابق ريغاثي غاتشاغوا ملف العلاقة بين كينيا والأزمة السودانية إلى واجهة الجدل السياسي، بعدما وجه تحدياً مباشراً للرئيس ويليام روتو، مطالباً إياه بالرد علناً على اتهامات تربط إدارته بالنزاع الدائر في السودان، وكشف حقيقة المزاعم المتعلقة بملكية شركة De La Rue المتخصصة في طباعة العملات، إلى جانب ما أثير بشأن الذهب السوداني والجوازات الدبلوماسية.
وذكرت صحيفة The Standard الكينية، في عددها الصادر بتاريخ 27 يوليو 2026، في تقرير بعنوان «غاتشاغوا يتحدى روتو للإعلان عن مصلحته في السودان»، أن نائب الرئيس السابق دعا الرئيس روتو إلى توضيح ما إذا كان قد استحوذ على شركة De La Rue عبر وكلاء، مطالباً بتقديم ضمانات للرأي العام الكيني بأن الشركة لن تُستخدم في طباعة العملة لأغراض انتخابية قبيل الانتخابات العامة المقبلة.
وخلال كلمة ألقاها في قداس كنسي بمنطقة كيو نيو في مقاطعة ميرو، قال غاتشاغوا إن كينيا تُستخدم ممراً لتهريب الذهب من السودان الذي تمزقه الحرب، كما اتهم الحكومة بتسهيل نقل الأسلحة إلى مليشيا الدعم السريع.
وأضاف أن المخاوف الشعبية تستند إلى تجربة انتخابات عام 1992، التي قال إن طباعة كميات كبيرة من النقود خلالها أسهمت في ارتفاع معدلات التضخم، معتبراً أن الجدل المثار حول شركة متخصصة في طباعة العملات يستوجب توضيحات رسمية للرأي العام.
كما قال أن كينيا أصبحت مصدراً رئيسياً للذهب رغم محدودية إنتاجها المحلي، قائلاً إن الذهب يُستورد من السودان ثم يُعاد تصديره باعتباره ذهباً كينياً.
وفي سياق متصل، اتهم غاتشاغوا وزير الداخلية الكيني كيبشومبا موركومين بإصدار جوازات سفر دبلوماسية لأشخاص وصفهم بـ”مجرمي حرب”، في اتهامات تمثل تصعيداً جديداً في السجال السياسي داخل كينيا.
تحذير من تداعيات إقليمية
وفي قراءة لهذه التطورات، قال الخبير في الشؤون الأفريقية د/ علي عوض إن أي إمداد بالسلاح أو أي شكل من أشكال الدعم اللوجستي الذي تقدمه شخصيات أو جهات أفريقية نافذة للمليشيا المتمردة لا يقتصر أثره على السودان وحده، بل يحمل مخاطر مباشرة على أمن واستقرار الإقليم بأكمله.
وأضاف عوض أن استمرار مثل هذا الدعم من شأنه أن يفتح الباب أمام تنامي ظاهرة المليشيات المسلحة، ويغذي حركات التمرد ضد الدول، الأمر الذي قد يقود إلى حالة من عدم الاستقرار تمتد آثارها إلى دول الجوار، محذراً من أن تجاهل هذه التداعيات “سيحرق المنطقة عاجلاً أو آجلاً” ويجعل من الأزمات الأمنية ظاهرة عابرة للحدود يصعب احتواؤها.
وتأتي تصريحات غاتشاغوا في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الكينية بشأن طبيعة العلاقة بين نيروبي وملف الحرب في السودان، بينما لم يصدر، حتى وقت نشر هذه التصريحات، أي رد علني من الرئيس ويليام روتو أو الجهات الحكومية الكينية على الاتهامات التي طرحها نائب الرئيس السابق







